نشر اليهود الماسون للخلاعة والرذائل وتحطيم الأسرة

مرسلة بواسطة وائل الطوخي

الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض



قال هرتزل: "لنجعل الرياء شعارنا؛ كيلا يبقى في العالم إلا إسرائيل وحدها"[1].

ويقول أوسكار ليفي (اليهودي): "نحن لسنا إلا مفسدي العالم ومدمِّريه وجلاَّديه ومحرِّكي الفتن فيه"[2].

يقول هنري فورد في كتابه "اليهودي العالمي" (ص 184- 185): "الجاز اليهودي يغدو موسيقا أمريكا الوطنية، استغرب الناس كثيرًا من أين تأتي هذه الموجات المتعاقبة من النفايات والقاذورات الموسيقية التي غزت البيوت الكريمة، والتي جعلت شبَّان هذا الجيل يقلِّدون ما يقوم به المعتوهون من حماقات؛ فالموسيقا الشعبية الرخيصة هي احتكار لليهود، وليست موسيقا الجاز إلا اختراعًا يهوديًّا، وليست هذه الحركات المثيرة بما فيها من قذارة والتي تتَّسق مع النغمات التي تبعث الغرائز إلا من عمل اليهود؛ فأحاديث القردة، وعويل الغابات، وشخير الخنازير، واللمسات التي تشبه عمليات الحب بين العجول كلها تتستَّر تحت ستار بعض الألحان الموسيقية المحمومة، وتدخل إلى البيوت التي لو لم تكن متنكِّرة في هذه الصورة الموسيقية لما سمحت بدخولها، ولقابلتها بمشاعر من الفزع.

وتكشف النوتات الموسيقية تعبيرات مستقاة بصورة مباشرة من مجاري العواصم العصرية، لتغدو الترنيمة اليومية والألحان التي يرددها طلاب المدارس وطالباتها، ولعل من الغريب أنك حيث التفتَّ لتتحرَّى عن الخطوط المؤذية للنفوس التي تسري في المجتمع تجد جماعة من اليهود خلفها، فوراء الفساد في لعبة الكرة جماعة من اليهود، ووراء الاستغلال المالي جماعة من اليهود، ووراء الدعاية للمشروبات الروحية جماعة من اليهود، والسيطرة على السياسات القومية الحزبية في أيدي جماعة من اليهود، والسيطرة على الصحافة عن طريق الضغط المالي والتجاري في أيدي جماعة من اليهود، وثمانون في المائة من مستغلي الحروب هم من اليهود، ومنظِّمو المعارضة الفعَّالة للقواعد والعادات المسيحية هم من اليهود، وفي هذا التعفُّن المسمى بالموسيقا الشعبية الذي يجمع بين تفاهة التفكير وبين الفجور الجنسي نرى أن اليد العاملة فيه هي اليهودية.

وكان أول ملك لموسيقا الجاز شخصًا يهوديًّا يدعى (فريسكو)، ولم يكن هذا بالأمر المستغرب، فالمديرون العامون لهذا الانحطاط الموسيقي كلهم من اليهود، ولم يكونوا بحاجة إلى القليل من الذكاء ليخفوا القاذورات الأخلاقية، ويرفعوها نصف درجة فوق المسرح الطبيعي حيث لا تلقى إلا الزراية والاحتقار".

"اليهودي يخيِّل للناس أن التحرر من الأديان والفضائل والأنظمة الفطرية والأخلاقية أمر لا بُدَّ منه لِمَن أراد التقدُّم والانطلاق، ولكنه - بنفس الوقت - يقيم خيمة اجتماعه على أوتاد العهد القديم ويشد أطنابها بحبال التلمود.

لليهودي أوصاف خاصة لا تنطبق إلا عليه، وأدوار لا يتقنها غيره، وتركيب أخلاقي فريد في الشر، سبَّاق في الهدم.

اليهودي ولو بلغ درجة الفلسفة أمثال (باروخ سبينوز أو نيتشه) - يتَّخذ من فلسفته ما يدفع الناس إلى هاوية الإلحاد والشرك وإنكار البعث، وتأليه أشياء الوجود، وعقيدة أن الله روح يحل في المخلوقات ويعبد بها.

اليهودي يظهر أمامك بثوب الفيلسوف البحاث الحر المنطلق، ويلقي في أرض تفكيرك بذورَ الإباحة المطلقة؛ ليدفعك في هاوية الإلحاد والانحطاط الخلقي.

اليهودي يتظاهر بالإلحاد ويوالي الملحدين، ويدافع عنهم ويثني عليهم، ويشجع سيرهم، ويخيل لهم أنهم من الطبقات الراقية التي ترفَّعت عن أساطير عقائد العامة.

اليهودي يحضُّ على الموبقات ويتاجر بها، ويخيِّل للمنغمسين في حمئَتِها أنهم أصابوا كَبِد الحقيقة، وعرفوا كيف ينهبون السعادة ويختلسون الصفاء.

اليهودي ذكيٌّ في الشر، لَبِق في التَّهديم، يرى جميع العالم بعين الازدراء والنقيصة، ولكنه يكتم هذا السر ويخيل لهم تبادل المنافع؛ ليستخدمهم بكياسة ولباقة"[3].

يقول الأستاذ (سرجي نيلوس) في تعقيبه المطبوع مع البروتوكولات (ص 214- 215): "إن عودة رأس الأفعى إلى صهيون لا يمكن أن تتمَّ إلا بعد أن تنحطَّ قُوَى كل ملوك أوربا؛ أي: حينما تكون الأزمات الاقتصادية ودمار تجارة الجهلة قد أثَّرا في كل مكان، هناك ستمهِّد السبيل لإفساد الحماس والنخوة وللانحلال الأخلاقي، وخاصَّة بمساعدة النساء اليهوديات المتنكِّرات في صور الفرنسيات والإيطاليات ومَن إليهن، إن هؤلاء النسوة أضْمن ناشرات للخلاعة والتهتُّك في حياة المتزعِّمين على رؤوس الأمم.

والنساء في خدمة صهيون يعملن كأحابيل ومصايد لِمَن يكونون بفضلهن في حاجة إلى المال على الدوام، فيكونون لذلك دائمًا على استعداد لأن يبيعوا ضمائرهم بالمال، وهذا المال ليس إلا مقترضًا من اليهود؛ لأنه سرعان ما يعود من طريق هؤلاء النسوة أنفسهن إلى أيدي اليهود الراشِين، ولكن بعد أن اشترى عبيدًا لهدف صهيون من طريق هذه المعاملات المالية".

ويقول (هنري فورد) في كتابه: "اليهودي العالمي" (ص 190- 193) متحدِّثًا عن سيطرة اليهود على الأغاني وتعهُّدهم تدمير الأخلاق ونشر الانحلال: "ولا ريب في أن استمرار الأصوات المتعالية والحفلات الصاخبة، وطنين آلات البيانو، ودوي الطبول - هي التي كانت السبب في إطلاق هذا الاسم على الشارع المذكور، وقد غدت أمريكا كلها الآن تعيش كما يعيش هذا الشارع في حفلاتها وشبابها وسياساتها ونباح معتوهيها.

ولا يستطيع أيُّ مراقب أن يتجاهل المكر الجهنَّمي الذي يؤدِّي إلى خلْق هذه الأجواء القَذِرة، واستمرارها عند جميع طبقات المجتمع، وتحت نفس التأثيرات، فهناك ناحية شيطانية في هذه القضية، إنها ناحية تمَّ حسابها بدَهَاء لا يقلُّ عن دهاء الشياطين.

ويظل التيَّار منسابًا ناميًا في السوء يومًا بعد آخر، ومؤديًا إلى الحطِّ من شأن الجمهور غير الألماني، وزيادة الثروات اليهودية.

ويدهش القسس والمربُّون والمصلحون والآباء والمواطنون كل الدهشة من نمو هذا التفسُّخ في صفوف الشعوب، ويكادون جميعًا يَحارُون من نتائجه السيئة، وهم يرَون النتيجة السيئة ويهاجمونها، ويسخرون بأولئك الشبَّان الذين يُقْبِلون على مثل هذه الشهوات والاندفاعات الغريزية، وهم يستنكرون الحرية الجنسية وما يبدو على الشباب من ضعف وخنوثة وطفولة، ولكن لكل هذه العيوب الاجتماعية مصدر واحد، فلِمَ لا نهاجم المصدر والحالة هذه؟

وعندما تستحمُّ البلاد في المناظر والأصوات والأفكار ذات الطبيعة المعينة، وتغرق فيها وتختنق عن طريق تصميم منظَّم ومقصود ومخطَّط - تغدو نقطة الهجوم هي السبب لا النتيجة، ومع ذلك فإن الهجوم لا يقع بالتحقيق على النقطة الصحيحة؛ ولعلَّ السبب في ذلك الافتقار إلى المعرفة أو الخوف، وأرى أن لا فائدة من إيقاع اللَّوم على الناس، فالبشر يظلون على النحو الذي خلقوا فيه، فإذا ما منحت تجارة الخمور سلطة مطلقة غدا الشعب من الطراز الذي يسكر إلى حدِّ الثُّمول، ولو أتيحت الحرية الممنوحة اليوم لصانعي الأغاني الشعبية اليهود إلى حلقات تجارة المخدرات غير المشروعة فإن الشعب بكامله سيغدو من مدمني المخدرات، ومن الحماقة في مثل هذا الوضع أن نكتفي بالحملة على المدمنين دون أن نحاول مهاجمة السبب في إدمانهم.

ويكاد الوضع الذي خلقتْه هذه الأغاني الرخيصة المبتذَلة، وما تنطوي عليه من شهوات داعِرة يشبه التخدير المخِيف للنزاهة الخلقية، ولكن خصوم هذا السم الأخلاقي لا يرَوْن الكثير من الجدوى في تأنيب الشبَّان الذين أُصِيبوا به ويتطلَّب المنطق عمليةَ تطهير شاملة لمصادر المرض، ويكمن المصدر في الجماعات اليهودية التي تؤلِّف صانعي الأغاني والتي تسيطر على النتاج بكامله، وتعتبر مسؤولة عن كل شيء في الموضوع من الشعر إلى الأرباح التجارية".

وفي كتاب: "جندي في خدمة السلام" (ص 65- 66): "أما أولئك الموظفون - في هيئة المراقبة الدولية - الذين بلغوا طَوْر بيع المعلومات فقد أصبحوا خطرًا أكيدًا على سلامة الهيئة وأمنها، وكثيرًا ما كان الجواسيس يقدِّمون مرتبًا شهريًّا لموظف دون أن يقوم هذا الموظف بأيِّ عمل بالمقابل، ولكن ما إن يعلق بالشبكة حتى يُعطَى مهمة القيام (بأعمال خاصة)، ولم أسلم أنا شخصيًّا من محاولات الإسرائيليين إيقاعي في شباكهم؛ ففي صباح أحد الأيام طلب مقابلتي أحد الموظفين وقال لي: إن إسرائيليًّا عرض عليه مرتبًا شهريًّا بأية عُملة يريدها لقاء إجابته على أسئلة تتناول عاداتي الشخصية والخاصة، وكم شكرت الله على أنه احتفظ بالاستمارة التي تحوي الأسئلة فأعطاني إياها، وعندما قرأتها وجدت أن مجرد وجود زوجتي بعيدة عنِّي في السويد قد فتح أمام الإسرائيليين ثَغْرة للدخول منها وطرْح شباكهم حولي، كانوا يريدون أن يعرفوا أتْفَه شأن من شؤون حياتي الخاصة، هذا الجانب من الأسئلة الموجودة في الاستمارة أضحكني، أما الجانب الآخر من الأسئلة فكان يتعلق باستعدادي لإعطائهم نسخة من كل برقية رمزية تجري بين الأمين العام (داغ همرشولد) وبيني لقاء مرتب شهري ضخم، وإذا كان هذا يدل على شيء فإنه يدل على أنني كنت على حق عندما استغنيت عن موظف قسم التسجيل من قبل؛ لأنهم فقدوا فيه مصدرهم الأوحد للحصول على هذه البرقيات".

وقال الجنرال (كارل فون هورن) في كتابه "جندي في خدمة السلام" (ص 68): "ومجمل القول: أن عددًا كبيرًا من موظفي هيئة الرقابة قد انحدر إلى مستوى مُرَوِّع، وأن معظم هؤلاء ما زال يعمل في الأمم المتحدة إما في بعثتنا أو في مكان آخر، وكان الإسرائيليون يستعملون جميع الوسائل المغرية وبعضها كان واضحًا.

ومثلاً على ذلك أن موظفًا صغيرًا في إحدى الوزارات في إسرائيل فتح بيته لموظفي الأمم المتحدة، وراح ينفق عليهم بسخاء لا يتناسب إطلاقًا مع مدخوله الشهري، وقد تأكَّد لنا أن لا مدخول له سوى المرتَّب الضئيل الذي كان يتقاضاه في نهاية كل شهر؛ لذلك فقد قرَّرنا أن نعزل معلوماتنا عنه، وعن النساء الجميلات اللواتي كن يزرن بيته ويساعدنه في الترفيه عن الموظفين الدوليين.

وبقليل من المثابرة في التحقيق انكشف لنا أن أولئك النساء الجميلات كن يعملن في الاستخبارات الإسرائيلية، وأن وجودهن في منزل الموظف الصغير كان بناء على أوامر أعطاها لهن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي للقيام بمهامَّ خاصة، وقد كانت مهامهن فعلاً خاصة بحيث إننا أطلقنا عليهن لقب الفدائيات، وقد كان لتلك الشبكة فروع في تل أبيب وفي طبريا، غير أن زلات اللسان وهمسات الفراش لحساب إسرائيل كانت ثانوية إذا ما قيست بالفساد المنظَّم تنظيمًا مدهشًا، وسرعان ما أصبحنا نعرف أسماء الأشخاص المدوَّنة أسماؤهم على قوائم الدفْع الشهرية من عمليات التهريب التي كانوا يقومون بها، ولم تكن القدس وحدها مركزًا للتهريب والتجسُّس، فقد كان هناك سوريا ولبنان أيضًا، ولا أغالي إن قلت: إن كل واحد من هؤلاء الأشخاص قد تمكَّن من جمع ثروة لا بأس بها".

وفي (ص 71) يقول (كارل فون هورن): "وهذه حادثة أخرى: كانت راشيل امرأة جميلة، تضجُّ بالأنوثة إلى جانب كونها خبيرة بإنشاء علاقات مع موظَّفي الأمم المتحدة الجُدُد في هيئتنا، وكان روني قد التحق ببعثتنا منذ مُدَّة قصيرة تاركًا عائلته في بلاده على أمل أن تلحق به فيما بعد، وفي إحدى الحفلات طلبت راشيل من روني أن يرافقها إلى بيتها فقبل فورًا، وهنا وفَّرت له راشيل جميع أسباب الراحة، ولم يندم روني على تسرُّعه في قبول دعوتها إلا بعد أن غادر بيتها، ووجد شخصًا أمام بابها يعرض عليه سيارته لينقله بها حيث يريد.
 يظهر أنك جديد هنا، ويسرني أن أضع نفسي في خدمتك.
 هذا لطف منك.
وبعد برهة من السكوت:
 بالمناسبة علمت أن زوجتك ستلحق بك قريبًا.
 نعم، شكرًا لله.
 هل تحبها؟
 طبعًا.
 ألا تعتقد أنها ستشعر بخيبة أمل إن هي عرفت بوجود راشيل؟
 ماذا تقول؟
 لا تقلق، فهي لن تعرف إطلاقًا إذا كنت على استعداد لأن تفعل ما أطلبه.
 ماذا تقصد؟
 أعدك بأني لن أخبر زوجتك روزي.
 كيف عرفت اسمها؟
 نعرف كل شيء عنك، فالأفضل أن تنفذ رغباتنا في الاستخبارات الإسرائيلية وأن تعمل ما نطلبه منك.
 لكن هذا يسبب لي المشاكل مع رئيسي، الجنرال لا يرحم في مثل هذه الأمور.
 ذلك العنيد اللعين، إنه يحاول أن يضع حدًّا لنشاطنا، لا تهتم به، أنت في مأمن، كل ما نريد منك هو أن تجمع لنا بعض المعلومات التي نحتاج إليها من وقت لآخر، طبعًا سندفع لك ثمن هذه المعلومات، قل لي: في أي مصرف في العالم ترى أن تفتح حسابًا جديدًا؟
ولحسن الحظ لم ينفذ روني رغباتهم، بل جاء إلي توًّا وأخبرني بما حصل".

وبقدر ما كانت الكتب السماوية والأنبياء والمصلحون يقولونه عن اليهود، وإغراق كثير منهم في العصيان والعناد والاستهانة بحقوق الله وشرائعه - فإن كثيرين من المؤرخين والقادة والباحثين قد ذكروا من صفات اليهود وأخلاقهم ما يكشف عن شرورهم وعدوانهم وأساليبهم الملتوية.

وأكتفي بإيراد كلمات لأحد زعماء الغرب هو (أدولف هتلر) في كتابه (كفاحي)[4]: "وطهارة الذيل هذه وكل طهارة أخرى يدَّعيها اليهود هي ذات طابع خاص، فبُعْدهم عن النظافة البُعْد كله أمر يصدم النظر منذ أن تقع العين على يهودي، وقد اضطررت لسدِّ أنفي في كل مرَّة ألتقي أحد لابسي القفطان؛ لأن الرائحة التي تنبعث من أدرانهم تنُمُّ عن العداء المستحكم بينهم وبين الماء والصابون، ولكن قذارتهم المادية ليست شيئًا مذكورًا بالنسبة إلى قذارة نفوسهم، فقد اكتشفت مع الأيام أن ما من فعل مغاير للأخلاق، وما من جريمة بحق المجتمع إلا ولليهود فيها يد، واستطعت أن أقيس مدى تأثير (الشعب المختار) في تسميم أفكار الشعب وتخديره وشل حيويته بتتبعي نشاطه في الصحف وفي ميادين الفنون والآداب والتمثيل، فقد امتدَّ الأخطبوط اليهودي إلى هذه الميادين جميعًا، وفرض سيطرته عليها ووسمها بطابعه، فمعظم المؤلفين يهود ومثلهم الناشرون والفنانون... إلخ.

وهذا التغلغل في كل ميدان من ميادين النشاط التوجيهي يشكِّل طاعونًا خلقيًّا أدهي من الطاعون الأسود وأشدُّ فتْكًا؛ ذلك أن تسعة أعشار المؤلفات والنشرات والمسرحيات واللوحات الفنية التي تروِّج للإباحية المطلقة وللماركسية هي من صنع اليهود.

أما الصحافة الكبرى التي استثارت إعجابي رصانتها وترفُّعها عن الرد على حملات الصحف المعادية للسامية، أما هذه الصحف فمعظم محرِّريها وموجِّهيها من أبناء الشعب المختار، وبعد اكتشاف هذه الحقيقة أدركت مدى تأثير اليهود في توجيه الرأي العام الوجهة التي تتلاءم ومصالحهم كشعب له مميزاته، وكطائفة دينية ذات أهداف بعيدة.

فالنقد المسرحي في الصحف التي يحررها أو يشترك في تحريرها يهود يرفع من شأن أبناء جنسهم من محترفي التمثيل والمؤلفين المسرحيين، ويحطُّ من قيمة زملائهم الألمان، والمقالات السياسية إذ تمجِّد (ال هابسبورغ) لغاية في النفس وتكِيل المديح لفرنسا دونما حساب، وتهاجم دون هوادة (غليوم الثاني) وحكومته، وعجل في بلورة موقفي من اليهود تكالبهم على جمع المال وسلوك معظمهم السبل الملتوية لبلوغ هذه الغاية، وقد طالعني الشارع بحقائق لم تخطر لي ببال؛ منها الدور الذي يمثله (الشعب المختار) في ترويج سوق الدعارة وفي الاتِّجار بالرقيق الأبيض، وهذا الدور الذي يؤدِّيه أبطاله بمهارة لم ينتبه إلى خطورته الشعب الألماني إلا في الحرب العالمية الكبرى، أما أنا فقد سرَت القشعريرة في جسدي عندما اكتشفت أن اليهودي هذا المخلوق الوديع هو الذي يستثمر البِغَاء السري والعلني ويجعل منه تجارة رابحة".

ويقول (هنري فورد) في كتابه: "اليهودي العالمي" عن اليهود في الولايات المتحدة (ص 37): "وسرعان ما أقحم شعب لا حضارة له يمكن الإشارة إليها، ولا ديانة تنطوي على الإيحاء والإلهام، ولا لغة لها مكانة عالمية، ولا مآثر خالدة إلاَّ في ملكوت الابتزاز والحصول على الأموال.

شعب نبذتْه كل أرض كانت قد أكرمت وفادته سرعان ما أقحم نفسه بين شعبنا وبين أبناء حُكَّامنا، محاوِلاً أن يقول لأبناء "السكسون" ما يحتاج إليه العالم لتحسُّن أحواله وتسير في طريق الصلاح".

"وسيطر اليهود على وسائل الإعلام الأخرى في بريطانيا، الإذاعة والسينما والمسارح والملاهي؛ ليؤمِّنوا من خلالها عملية تدمير أخلاق الشعب، وإخراجه من دينه، وتحويله إلى قطيع أعمى يخدم اليهودية العالمية والصهيونية.

وتحوَّل الإنجليز حقيقة إلى عبيد وكبيرهم طوال 50 سنة ونستون تشرشل هو أكبر العبيد وأعرقهم وأخطرهم، ولقد كان هذا الاستعماري العتيد رغم ما عُرِف عنه من جبروت وذكاء وعلم وحنكة عبدًا ذليلاً تسيِّره اليهودية العالمية وَفْقَ مصلحتها وأهوائها، وكان يفتخر دائمًا ويردد أنه صهيوني عريق"[5].

"وكما كانت عودة اليهود إلى بريطانيا وبدء سيطرتهم على الشعب البريطاني عقب ثورة "كرمويل"، فقد كان انتعاشهم وبدء سيطرتهم على فرنسا عقب الثورة الفرنسية التي اندلعت سنة 1789م، لقد موَّل اليهود تلك الثورة بواسطة أغنيائهم من خارج فرنسا بواسطة "بنجامين جولد سمد" وأخيه "أبراهام" و"موسى موكاتا" وصهره السير "موسى مونتفيوري" من لندن، وبواسطة (دانيال اتزل) و(ديفد فرابد لاندر) و(هرز شربير) من برلين، فماذا كانت نتيجة الثورة الفرنسية؟

سار الشعب الفرنسي في الطريق الذي رسمتْه اليهودية العالمية طريق الهلاك والخراب، فقد يسرُّ اليهود للفرنسيين الانغماس في حياة الترَف والفجور بحجَّة المدنية النابعة من باريس، مدينة الموضة السنوية والأزياء وأدوات الزينة وأصناف الخمور الجيدة، وملاهي الدعارة والانحلال والإباحية والوجودية، وفي أقل من نصف قرن حوَّل اليهود فرنسا إلى ماخور كبير يؤمُّه جميع طالبي المتعة الحرام من مختلف بقاع الأرض، وتخنَّث الشعب الفرنسي، وأصبح لا يهمُّه إلا المتعة والرفاهية التي أوجد اليهود جميع أسبابها ومُغْرَياتها.

وسار الفرنسيون في طريق الضعف والانحلال والميوعة، وكان المستفيد الأوحد من هذا البلاء الذي حلَّ بفرنسا هم اليهود الذين هيْمَنوا على تجارة فرنسا واقتصادها وسياستها وثقافتها، ونفَّذوا عملية تخريبها بدِقَّة ونجاح وإتقان، وكان طبيعيًّا أن تنحدر فرنسا من القمَّة إلى الحضيض، وأن تخسر جميع الحروب التي اشتركت فيها، وإن انتصرت يكون ذلك على حساب غيرها من الإنجليز تارة، والأمريكان تارة أخرى.

وكان حصيلة الحربين العالميتين الأولى والثانية نفوذًا رهيبًا في فرنسا، وسيطرة صهيونية مستورة حينًا وعلنية أحيانًا أخرى حتى غدت فرنسا مستعمرة محتلة باليهود"[6].

وقال الأستاذ محمد الغزالي في كتابه "الإسلام في وجه الزحف الأحمر" (ص 33- 42): "والأسرة في نظر الدين كيان تطَّرد به مواكب الحياة باسم الله وعلى هداه، إنه لا نزاع في وجود الشهوة لدى الجنسين بيد أن لقاء الرجل والمرأة - وهو اللقاء الوحيد الذي يقبله الدين - لا يتمُّ إلا بعقد تستحل فيه الفروج بكلمة الله وإذنه، فإذا تكوَّنت الأسرة على هذا الأساس الفذِّ تعاون أفرادها من بعدُ على طاعة الله وإرضائه، وكان من الطبيعي أن ينشأ الأولاد على دين أبويهم، وأن يقيموا شعائر الدين منذ نعومة أظفارهم.

والشيوعية ترفض هذين الأمرين معًا في قيام الأسرة في وظيفتها؛ لأن الإلحاد - كما يقول لينين في كتابه عن الدين - جزء طبيعي من الاشتراكية، بل هو شطر لا انفصام له عن الاشتراكية نظريًّا وعمليًّا.

ويقول ماركس في أبجدية الشيوعية: "لا غناء في الوقت الحاضر عن شن أشد الحرب على تعاليم الدين وأوهامه وخزعبلاته".

ومع إنكار وجود الله يفقد نظام الأسرة دعائمه، ويصبح الزنا عملية رائجة، وتصبح تربية الأولاد مهمة حقيرة وتافهة، ودعاة الشيوعية إلى يومنا هذا حريصون أشد الحرص على زلزلة كيان البيت، وعلى تنمية العلاقات الآثمة بين الذكور والإناث.

وقد لاحظنا في القاهرة أن الشيوعيين المصريين يعملون بقوة على إشاعة هذا الرجس؛ إذ نشرت "مجلة الهلال" في 1/1/1966م مقالاً ضد الزواج طافحًا بأوسخ الأفكار.

وقد شاء رئيس التحرير واسمه (كامل زهيري) أن يجعل هذا المقال صدر مجلته، وأن يعلن عنه وحده على غلاف العدد، وهذا العدد من مجلة الهلال عددٌ ممتاز يتضمن (موسوعة الجيل الاشتراكية من الاشتراكية الخيالية إلى الواقع المعاصر)، وفي هذا المقال عرض لكتاب (سيمون دي بوفوار) عن الجنس الثاني، وسيمون هذه لا تُوارِب ولا تلفُّ في ذكر أفكارها، فهي ترى أن الزواج الذي قررته الأديان شيء سخيف، وأن من حق المرأة أن تعاشر مَن تحب، وإذا كانت متزوِّجة فلا يسوغ إكراهها على الرضا بشخص واحد، وإذا كان زوجها يضيق بحملها من شخص آخر فإن العلم تغلَّب على هذه المشكلة بحبوب منع الحمل.

والمقال مشحون بالدفاع عن الزنا، وإعطاء الرجل والمرأة معًا الحرية المطلقة في إشباع الغريزة الجنسية، لأيِّ رجل أن يفترس أيَّ امرأة ما دام الحب التلقائي هو الباعث، ولذلك يتقرر الحق لأيِّ امرأة، وقد طبقت سيمون دي بوفوار هذا الكلام على نفسها، فعاشت عشيقة فقط لجان بول سارتر لا زوجة، وظاهر هذا أننا أمام مومس مُوغِلة في الإجرام، وظاهر أنه لا يرضى بكلامها السابق إلا ديُّوث، ومع ذلك الدنس المفضوح فإن الشيوعيين المصريين رأوا استقدام هذه المومس وعشيقها إلى القاهرة؛ كيما يتحدثا إلى المثقفين في الجمهورية العربية المتحدة!

إن المهم عند هؤلاء ليس توطيد الجانب الاقتصادي من الشيوعية العالمية، بل يجب أن يسير معه وفي ذات الخط توطيد الجانب الاجتماعي، وذلك بدكِّ أسوار الدين، ومَحْوِ معالم العقيدة، وتمزيق شمْل الأسرة، وجعْل العشق علاقة محترمة تتيح لأصحابها اقتحام أعلى الأماكن.

وبُوغتنا بأسرة تحرير الأهرام (حسنين هيكل) و(لطفي الخولي) و(لويس عوض) يستضيفون العاشقَين.

ثم أخذت أبواق الدعاية تدير الأدمغة من شدَّة الطنين؛ فإذا الندوات تعقد، والمحاضرات تلقى، والراديو يتحدث والتلفزيون ينشر المشاهد والمحاورات، وإذا الجامعة الكبيرة - جامعة القاهرة - تحشد أساتذة وطلابًا للاستماع إلى بطل الوجودية الملحدة وهو يكذب على الله وعلى الحقيقة، وإذا دار الأهرام تحج إليها السيدات؛ للالتقاء بالمومس الوَقاح وهي تناقش وتوجِّه وتشير، ونظرت إلى هذه الزوبعة المفتعلة المتعهِّرة والغليان المكتوم يكاد يصدع قلبي.

وأدركت أن الشيوعية لا تريد أن تفرِّط في شيء من تعاليمها مهما كانت طبيعة البيئات التي تحاول أن تتغلغل فيها، أو أن الشيوعيين المصريين وهم يحاربون الفقر وتفاوت الفرص - كما يزعمون - لا ينسون أن يحاربوا الله والشرف والفضائل والعبادات، إنها جبهة واحدة يقاتلون فيها عدوًّا مشتركًا.
أترى هؤلاء اليساريين العرب خالفوا إخوانهم الماركسيين الذين ظهروا منذ قُرْب؟
كلا، إن المَشْرَب واحد والسيرة واحدة، وتلك طبيعة الشيوعية.
وقد رأينا الشيوعيين وأذنابهم في القاهرة نفسها يتابعون سادتهم في سياسة هدم الأسرة.
ما نشرته مجلة الهلال لتلميذة (سارتر) الأول أيَّدته ووسَّعت مجاله جريدة الأهرام قبل استضافتها لسارتر.
ثم زادته توكيدًا بما نشرته من مقالات متتابعة (لبرترانرد رسل) الإنجليزي اليساري الملحد.

إن استضافة هذين الشخصين المريبين دلالة صارخة على أن الشيوعيين في القاهرة لا يفرِّقون بين الدائرة الاقتصادية والدائرة الاجتماعية، بل لعلهم أشد حرصًا على دكِّ قواعد الإيمان في الميدان الاجتماعي، ومحو آثاره في العلاقات الجنسية، فإن ذلك يهون عليهم بقية برنامجهم.

ومن إذلال الدعاة إلى الإسلام وتحقير شأنهم أن تقوم هذه الضيافة على أنقاضهم، فيغلق كل فم وينكس كل رأس، وفي سبيل هذه الاستضافة الفاجرة تنُوسي أمرُ فلسطين ومنطق الدفاع عنها، فإن سارتر وعشيقته أعلنا قبل المجيء إلى القاهرة أنهما سوف يذهبان إلى تل أبيب!
وقد ذهبا وصرَّحا هناك بأن دولة إسرائيل يجب أن تبقى وأن عداوتها حماقة.
ومع هذا الميل إلى الصهيونية فإن أسرة جريدة الأهرام لم تتنازل عن إعجابها بِمَن أعانها على تحقيق بعض أهدافها في تحقير الدين والأسرة.

لقد رأيت نساء وُلِّين أعظم المناصب في بلادنا يجثون في المحراب الخسيس الذي نصبته جريدة الأهرام للقدِّيسة (سيمون دي بوفوار)، ويقدِّمن لها الحساب عن حالة المرأة في مصر.

لِمَن يقدم الحساب؟:
للمرأة التي تقول: "إن مبدأ الزواج مبدأ فاضح نابٍ؛ لأنه يحول إلى حق وواجب ما هو بحكم الطبيعة، تبادُل حر ينبغي أن يقوم على الباعث التلقائي"[7].

هذا العُهْر هو الذي تعمل جريدة الأهرام على بعثرة بذوره وتعميق جذوره، وعلى غرار الأهرام عشرات من العصابات العاملة في ميدان الإعلام، إنها تعمل لسَحْق الإيمان وإشاعة الفوضى بأسلوب ملتوٍ أو صريح.

أو كما يقول الدكتور (لويس عوض) كاتب الأهرام الكبير: "فكرة الزواج على المشاع فكرة تصدم الشعور، ولكن اذكروا أنه لا شعور في القلم، ثم إن بعض الفلاسفة المثاليين المحترفين من أمثال (أفلاطون) دعوا إليها، وأفلاطون في الجمهورية أوصى بتطبيق الزواج المشاع بين طبقتين في المجتمع: الطبقة الحاكمة، وطبقة الجنود؛ ليكون النسل أبناء الدولة بالمعنى الحرفي لا بالمعنى المجازي".

وهكذا يقول الدكتور (لويس عوض) في كتابه "المحاورات الجديدة" الكتاب الذهبي لدار روز اليوسف: "مسكين هذا الجيل الجديد؛ إنه بهذه التربية الماجنة سيكون أحقر جيل ولد في مصر منذ سبعين قرنًا خلت"[8].

وفي كتاب "الروحية الحديثة دعوة هدامة" (ص 78- 79) تحت عنوان (الروحية تهدم الخلق بنفي الاختيار والقول بالجبر): والمنظمات الروحية مع ذلك تشترك مع كل المنظمات التي تعمل في خدمة الصهيونية العالمية في أنها تهدم الخلق حين تهدم الدين، فالدراسات الروحية قد أصبحت أداة هدم كالدراسات النفسية المنحرفة، سواء بسواء.

فالفرويديون يبرِّرون الجريمة حين يصوِّرون المجرم مريضًا ويرجعون دوافعه إلى عُقَد نفسية مستقرَّة فيما يسمُّونه العقل الباطن، فليس هناك إذًا ما يدعو إلى القصاص، بل ليس هناك ما يدعو إلى أن يخجل مجرم من نفسه، ولا إلى أن ينبذ المجتمع مجرمًا ويطارده بالاحتقار ما دامت المسألة مرضًا لا حيلة له فيه.

والروحيون يذهبون هذا المذهب نفسه من طريق آخر؛ فهم يبرِّرون الجريمة بإرجاعها إلى ما يسمونه (المس الروحي) والمجرم في الحالين مكرَه على الجريمة، يرتكبها تحت عامل داخلي عند الفرويديين، أو تحت عامل خارجي عند الروحيين، وكل منهما يهدم التقنين الخلقي من أساسه؛ لأنه يمحو المسؤولية الفردية التي هي مَناط الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة.

ومن الواضح أنه يمحو في الوقت نفسه الشرائع السماوية كلها، بل القوانين الوضعية أيضًا، فهو عَوْد إلى الجبرية الضالة المفسدة للدين وللدنيا جميعًا.

وبمثل ما يفسد الروحيون على الناس دنياهم يفسدون عليهم دينهم بما يزعمونه لهم من أن الجنة والنار فكرة عقلية أو حالة نفسية، وأن الناس على اختلاف نِحَلهم وطبائعهم يعيشون فيما وراء الموت حياة هي نفسها حياتهم على الأرض، وأن فرصة التكفير عن الذنوب لا تنقطع بموتهم، وهم بذلك يهدمون أكبر رادع للناس عن الظلم والإفساد، وهم في الوقت نفسه يزجُّون بأنفسهم فيما اختصَّ الله ذاته - سبحانه وتعالى - بعلمه.

قال (بطرس شبلي) مطران بيروت مستنكرًا أعمال الماسونية وتمثيلها في بيروت رواية اليهودي التائه: "لم يكن أحد منا يظن أن المناداة بالحرية ستجرُّنا إلى هذه المنكرات، ولا أن الحياة الجديدة التي وعدت بها البلاد بعد إعلان الدستور ستنصرف قواها إلى الشر، فيقل أنصار الآداب السليمة، ولا يبقى للمبادئ الشريفة كرامة وحرمة، قدم إلينا من عهد قريب أناس حملوا في صدورهم الفساد سلعة للاتِّجار، ونقلوا إلى بلادنا التي ما فتئت تحافظ على الآداب العمومية وشعائر الدين جراثيم الخلاعة، وهي شرٌّ من جراثيم الأوبئة، واستخفُّوا بنا واحتقرونا إلى حدِّ أن جعلوا شرف عيالنا وعفاف شبابنا ومعتقداتنا واسطة لكسب الدراهم.

ونحن في ابتداء عصر جديد، ودولتنا العزيزة في مستهل دور الترقي، ولذلك يحتاج الوطن إلى ناشئة سليمة من الأمراض المعنوية، نشيطة على عمل الخير لا تغضُّ الطرف عن معاكسة إبداء مظاهر الخلاعة والفساد الذي من شأنه أن يضعف العزائم، ويوهن القوى، ويجعل الشعب فريسة الشهوات وعرضة للذل والاستبداد، وهذا ما تبتغيه حكومة دستورية حرة يهمها - قبل كل شيء - إعلاء شأن وطنها، وما يجرح العواطف المسيحية خصوصًا هو أن تُعرض المذاهب المعروفة معرفة رسمية من الحكومة الجليلة للاحتقار، ويظهر على المراسم رجال مرتدون بأثواب رجال الدين ولا يمنعون من ذلك، وأن نجعل بعض الطقوس الدينية الواجبة لها الكرامة موضوعًا للهزء والسخرية، ويمثِّلها في محافل الخلاعة أناسٌ لا دين لهم سوى حب المال، ولا إله لهم سوى العجل الذهبي"[9].

نشرت "مجلة المجتمع الكويتية" في عددها (25) الصادر بتاريخ 30/6/1390هـ تحت عنوان (نهاية أمة): "في الولايات المتحدة عشرة ملايين من قوم لوط وخمسة ملايين سحاقية يطالبون بحقوقهم، ويحتجون في مظاهرات على ملاحقة رجال البوليس لهم.

طافت نيويورك أعجبُ مظاهرة من الرجال والنساء يطالبون بمَنْحهم الحرية في استئجار شقق للمتعة، يقولون في منشوراتهم: لماذا لا يحق لنا أن نستأجر شقة نعيش فيها مثلما يحلو لنا كسائر الناس؟ لماذا يبصق بعض الناس علينا كلَّما رأونا؟ نحن لنا الحق أن نفعل ما نشاء.
هذه فقرات من البيانات واللافتات اللعينة التي حملها فتيان أمريكا وفتياتها وطافوا بها في الشوارع".

يقول الأستاذ محمد علي الزعبي في كتابه "دقائق النفسية اليهودية" (ص 108- 109) تحت عنوان (خدمة العلم لدى اليهود خدمة لليهود)[10]: "ثم هل أتاك نبأ فرويد اليهودي الذي هدم من أخلاق الناس ما هدم مستترًا بعلم النفس؛ لقد زعم أن الفتاة تحسد أمَّها على وجود أبيها، والفتى يحسد أباه على وجود أمِّه، ففكَّك من كيان الأسر ما فكَّك بصفته يحدث الطلاب عن عقدة أوديب".
ــــــــــــــــــــ
[1] "المحاضرات"؛ للأب يمين ص 90، وكتاب "الماسونية منشئة ملك إسرائيل" ص 112.
[2] "الماسونية منشئة ملك إسرائيل" ص 142.
[3] "الماسونية منشئة ملك إسرائيل" (ص 139- 142) و"لا جديد تحت الشمس"؛ تأليف: هاشم الدفتردار المدني، ومحمد علي الزعبي.
[4] صفحة 19- 21 الطبعة الثانية، منشورات دار بيروت سنة 1952م.
[5] "خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية": ص 187.
[6] كتاب "خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية" ص 189- 190.
[7] "الهلال" في العدد الممتاز قاموس الاشتراكية 1/1/1966م.
[8] "الإسلام في وجه الزحف الأحمر" ص 33- 42.
[9] من كتاب "السر المصون" (ص 283- 284).
[10] وقد ذكر افتراءات بعض مَن تصدَّوا للتاريخ الإسلامي من اليهود فزوَّروا وائتفكوا من أمثال أبي الفرج ابن العبري في تاريخه المسمى "مختصر تاريخ الدول"، والمؤرخ اليهودي جولد تسيهر.




تغلغل الماسونية

مرسلة بواسطة وائل الطوخي

الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض



اليهود والحركات السرية

 للشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض

 رحمه الله تعالى


مقدمة

الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه على سنته إلى يوم الدين.

أما بعد:
فقد راجت في العصر الحديث مذاهب ونظريات وفلسفات غريبة، ليس لها همٌّ إلا إثارة النزعات والأحقاد والأنانية المفْرِطة بين البشر جميعًا.

وقد استنَّت لهذا كله قوانين ونظريات تهدف كلُّها لغاية واحدة هي هدم إنسانية الإنسان، والقضاء على الأخلاق والفضيلة وهدْم الأديان جميعها.

فمَن ذا الذي يقف وراء كل هذا الحقْد الدفين للدين والأخلاق والمبادئ الإنسانية والقِيَم الحقَّة؟ وما دور اليهود الصهاينة في ذلك؟

إن اليهود هم اليد المحرِّكة وراء كل مذهب وفلسفة ونظرية، فهم ينشرون المبادئ الفاضلة من إخاء إنساني وحرية ومساواة إذا أحسُّوا بالاضطهاد، وهم يَئِدون كل مذهب اشتمُّوا فيه رائحة الأذى لهم من قريب أو بعيد، وإن لم يستطيعوا وأْده حوَّروه بما يفسده هو ويخدمهم هم، فهم يروِّجون لكلِّ ما كان مؤديًا إلى خيرٍ لهم في أرجاء المعمورة، ويرفعون من شأن صاحبه ولو كان حقيرًا، كما يروِّجون لكل قلم ما دام هذا القلم سيساعدهم على إفساد الناس ورفْع شأن اليهود.

فهم الذين روَّجوا آراء (نيتشه) التي تهدم الأخلاق، وروَّجوا مذهب (دارون) في النشوء والتطوُّر وأَوَّلوه تأويلات بالغة، واستخدموه في القضاء على الأديان والأخلاق بإثارة النزعات الحيوانية، ومبدأ الصراع والتنازع من أجل البقاء، مظهِرِين أن كل شيء بدأ ناقصًا يثير السخرية والاحتقار، فلا قداسة إذًا لدين ولا لخلق ولا لمقدَّس من المقدسات، و(كارل ماركس) واضع نظرية الشيوعية التي تهدم الأديان والأخلاق هو ربيبتهم وصنيعة من صنائعهم، و(فرويد) اليهودي الذي هو وراء علم النفس الذي يُرجِع كلَّ الميول والآداب الدينية والخلُقية والأسرية إلى الغريزة الجنسية؛ لكي يبطل قداستها - هو واحد منها.

واليهودي (دوركايم) وراء علم الاجتماع، واليهودي أو نصف اليهودي (سارتر) وراء الوجودية التي تحوِّل حياة الفرد إلى حيوانية، ثم تصيب الفرد والجماعة بآفات القنوط واليأس والانحلال، والجمعيات السرية من ماسونية وغيرها التي روَّجت لهؤلاء وغيرهم، والتي أعملت مِعْوَل الهدم في المجتمعات التي وجدت فيها هي في الأساس من صنع اليهود، فهم وراء كل زيٍّ من أزياء الفكر والعقيدة والملبس والسلوك؛ ما دام في رواجه جلبُ منفعة لهم وإيقاع الضرر بغيرهم.

ولكن يجب التنبيه على أنه ليس اليهود وحدهم القائمين على أمر هذه الجمعيات والحركات السياسية والفكرية والاقتصادية، فأكثرها من عملهم وعمل صنائعهم، وبعضها من عمل غيرهم، ولكنهم كالملاَّح الماهر ينتفع في تسيير سفينته بكل تيار وكل ريح مهما يكن اتجاهه ويسخره لمصلحته، سواء كان موافقًا له أو معاكسًا له.

وهذا الكتاب يوضِّح ويبيِّن ويكشف هذا الدور الخفي الذي يقوم به اليهود وصنائعهم؛ لكي يصلوا إلى الغاية التي يريدونها، وهي تدمير العالم لإقامة ملك إسرائيل على أنقاضه.

وقد حرصت في هذا الكتاب أن يكون نقولاً من كتبهم هم، أو من الكتب التي حاولت كشف هذا الدور الذي يقومون به في إشاعة الفوضى وتدمير العالم.

وقد حرصت - قدر المستطاع - على ذكر المرجع ورقم الجزء والصفحة؛ توثيقًا لكلامي، ولم أعلق إلا على النذر اليسير من هذه النقول؛ لأنها - فيما أرى - أوضح من أن تحتاج إلى تعليق أو تنبيه أو تبيين.

فهل يفيق العالم وينتبه إلى ما يُحَاك له بليل ونهار على أيدي هذه العصابة الشريرة؟
أرجو أن يكون كتابي هذا خطوة في هذا الاتجاه.
والله - تعالى - من وراء القصد.
♦  ♦  ♦  ♦  ♦


الفصل الأول

تغلغل الماسونية

في البروتوكول التاسع (ص 146): "ولكيلا تتحرر أيدي العميان من قبضتنا فيما بعدُ؛ يجب أن نظلَّ متَّصلين بالطوائف اتِّصالاً مستمرًّا، وهو إن لم يكن اتصالاً شخصيًّا فهو على أيِّ حال اتِّصال من خلال أشدِّ إخواننا إخلاصًا، وعندما نصير قوة معروفة سنخاطب العامة شخصيًّا في المجامع السوقية، وسنثقفها في الأمور السياسية في أي اتجاه يمكن أن يلتئم مع ما يناسبنا".

وفي البروتوكول العاشر في مجال الحديث عن إقلاق الحكومات، وتوزيع السلطة بين الهيئات المختلفة من نوَّاب ووزراء وشيوخ وهيئات إدارية... وسواها، وما لذلك من أثر في إضعاف الحكومات وسقوطها (ص 152- 153): "فإذا آذينا أيَّ جزء في الجهاز الحكومي فتسقط الدولة مريضة كما يمرض جسم الإنسان ثم يموت، وحينما حقنَّا نظام الدولة بسمِّ الحرية تغيَّرت مسختها السياسية، وصارت الدولة موبوءة بمرض مميت وهو مرض تحلُّل الدم، وليس لها إلا ختام سكرات الموت.

لقد ولَّدت الحرية الحكومات الدستورية التي احتلَّت مكان الأروتوقراطية، وهي وحدها صورة الحكومة النافعة لأجل الأمميين.

فالدستور - كما تعلمون - ليس أكثر من مدرسة للفتن والاختلافات والمشاحنات والهياجانات الحزبية العقيمة، وهو بإيجاز مدرسة كل شيء يضعف نفوذ الحكومة.

وبذلك صار في الإمكان قيام عصر جمهوري، وعندئذ وضعنا في مكان الملك ضحكة في شخص رئيس يشبهه قد اخترناه من الدهماء بين مخلوقاتنا وعبيدنا.

وهكذا أثبتْنا اللغَم الذي وضعناه تحت الأمميين، أو بالأحرى تحت الشعوب الأممية، وفي المستقبل القريب سنجعل الرئيس شخصًا مسؤولاً.

ويومئذ لن نكون حائرين في أن ننفذ بجسارة خططنا التي سيكون دميتنا مسؤولاً عنها".

مناداة الماسونية بالحرية لإحداث القلاقل في العالم:
وفي "البروتوكولات" (ص 119- 121): "إن أدعياء الحكمة والذكاء من الأمميين - غير اليهود - لم يتبيَّنوا كيف كانت عواقب الكلمات التي يلُوكونها، ولم يلاحظوا كيف يقلُّ الاتِّفاق بين بعضها وبعض، وقد يناقض بعضها بعضًا، إنهم لم يروا أنه لا مساواة في الطبيعة، وأن الطبيعة قد خلقت أنماطًا غير متساوية في العقل والشخصية والأخلاق والطاقة، وكذلك في مطاوعة قوانين الطبيعة.

إن صيحتنا (الحرية، والمساواة، والإخاء) قد جلبت إلى صفوفنا فِرَقًا كاملة من زوايا العالم الأربع عن طريق وُكَلائنا المغفَّلين، وقد حملت هذه الفرق ألويتنا في نشوة، بينما كانت هذه الكلمات - مثل كثير من الديدان - تلْتَهم سعادة المسيحيين، وتحطِّم سلامهم واستقرارهم ووحدتهم، مدمِّرة بذلك أسس الدول، وقد جلب هذا العمل النصرَ لنا كما سنرى بعدُ".

وفي صفحة 130 من "البروتوكولات": "إن كلمة الحرية تزجُّ بالمجتمع في نزاع مع كل القُوَى حتى قوة الطبيعة وقوة الله، وذلك هو السبب في أنه يجب علينا - حين نستحوذ على السلطة - أن نمحو كلمة الحرية من معجم الإنسانية؛ باعتبار أنها رمز القوة الوحشية الذي يمسخ الشعب حيوانات متعطِّشة إلى الدماء، ولكن يجب أن نركِّز في عقولنا أن هذه الحيوانات تستغرق في النوم حينما تشبع من الدم، وفي تلك اللحظة يكون يسيرًا علينا أن نسخِّرها وأن نستعبدها، وهذه الحيوانات إذا لم تعط الدم فلن تنام، بل سيقاتل بعضها بعضًا، يمكن أن لا يكون للحرية ضرر، وأن تقوم في الحكومات والبلدان من غير أن تكون ضارَّة بسعادة الناس، لو أن الحرية كانت مؤسَّسة على العقيدة وخشية الله وعلى الأخوَّة والإنسانية، نقيَّة من أفكار المساواة التي هي مناقِضة مناقَضة مباشرة لقوانين الخلْق والتي فرضت التسليم.

إن الناس المحكومين بمثْل هذا الإيمان سيكونون موضوعين تحت حماية كنائسهم - هيئاتهم الدينية - وسيعيشون في هدوء واطمئنان وثقة تحت إرشاد أئمَّتهم الروحيين، وسيخضعون لمشيئة الله على الأرض، وهذا هو السبب الذي يحتِّم علينا أن ننتزع فكرة الله ذاتها من عقول المسيحيين، وأن نضع مكانها عمليات حسابية وضرورية مادية، ثم لكي نحوِّل عقول المسيحيين عن سياستنا سيكون حتمًا علينا أن نبقيهم مُنْهَكِين في الصناعة والتجارة، وهكذا ستنصرف كل الأمم إلى مصالحها، ولن تفطن في هذا الصراع العالمي إلى عدوِّها المشترك، ولكن لكي تزلزل الحرية حياة الأمميين الاجتماعية زلزالاً وتدمِّرها تدميرًا؛ يجب علينا أن نضع التجارة على أساس المضاربة".

وفي (ص 116- 118) من "البروتوكولات": "ومن خلال الفساد الحالي الذي نلجأ إليه مكرَهين ستظهر فائدة حكم حازم يعيد إلى بناء الحياة الطبيعية نظامه الذي حطمته التحرُّرية، إن الغاية تبرِّر الوسيلة، وعلينا - ونحن نضع خططنا - أن لا نلتفت إلى ما هو خير وأخلاقي بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد.

إن الجمهور بربري وتصرُّفاته في كل مناسبة على هذا النحو، فما أن يضمن الرِّعاع الحرية حتى يمسخوها سريعًا فوضى، والفوضى في ذاتها قمَّة البربرية.

ومن المسيحيين أناس قد أضلَّتهم الخمْر، وانقلب شبَّانهم مجانين بالكلاسيكيات، والمجون المبكر الذي أغراهم به وكلاؤنا ومعلِّمونا وخدَمنا وقهرماناتنا في البيوتات الغنية وكتبتنا ومَن إليهم، ونساؤنا في أماكن لهوهم، وإليهن أضيف مَن يسمَّين نساء المجتمع الراغبات من زملائهم في الفساد والترَف".

وفي البروتوكول الأول من "بروتوكولات حكماء صهيون" (ص 112): "إن الحرية السياسية ليست حقيقة بل فكرة، ويجب أن يعرف الإنسان كيف يسخِّر هذه الفكرة عندما تكون ضرورية، فيتَّخذها طعمًا لجذْب العامة إلى صفِّه إذا كان قد قرَّر أن ينتزع سلطة منافِسة له، وتكون المشكلة يسيرة إذا كان هذا المنافس موبوءًا بأفكار الحرية التي تسمَّى التحرُّرية، ومن أجل هذه الفكرة يتخلَّى عن بعض سلطته، وبهذا سيصير انتصار فكرتنا واضحًا.

إن حقَّنا يكمُن في القوة، وكلمة الحق فكرةٌ مجردة قائمة على غير أساس؛ فهي كلمة لا تدل على أكثر من (أعطني ما أريد لتمكِّنني من أن أبرهن لك بهذا على أني أقوى منك).

وفي هذه الأحوال الحاضرة المضطرِبة لقُوَى المجتمع ستكون قوتنا أشدَّ من أيِّ قوَّة أخرى؛ لأنها ستكون مستورة حتى اللحظة التي تبلغ فيها مبلغًا لا تستطيع معه أن تنسفها أي خطة ماكرة، يجب أن يكون شعارنا كل وسائل العنف والخديعة.

ولذلك يتحتَّم أن لا نتردَّد لحظة واحدة في أعمال الرشوة والخديعة والخيانة، إذا كانت تخدمنا في تحقيق غايتنا.

كذلك كنَّا قديمًا أوَّل مَن صاح في الناس: الحرية والمساواة والإخاء، كلمات ما انفكَّت تردِّدها منذ ذلك الحين ببغاوات جاهلة، متجمهِرة من كل مكان حول هذه الشعائر، وقد حرمت بتردُّدها العالم من نجاحه، وحرمت الفرد من حريته الشخصية الحقيقية التي كانت من قبلُ في حمًى يحفظها من أن يخنقها السفَلة".

وفي صفحة (158) من "البروتوكولات": "أيُّ سبب أغرانا بابتداع سياستنا وبتلقين الأمميين إيَّاها؟ لقد أوحينا إلى الأمميين هذه السياسة دون أن ندعهم يدركون مغزاها الخفيَّ، وماذا حفزنا على هذا الطريق للعمل إلا عجزنا؟ ونحن جنس مشتَّت عن الوصول إلى غرضنا بالطرق المستقيمة؛ بل بالمراوغة فحسب، هذا هو السبب الصحيح، والأصل في تنظيمنا للماسونية التي لا يفهمها أولئك الخنازير من الأمميين؛ ولذلك لا يرتابون في مقاصدها، لقد أوقعناهم قتَلة محافلنا التي لا تبدو شيئًا أكثر من ماسونية؛ كي تذر الرماد في عيون رفقائهم".

وفي (ص 144) من "البروتوكولات": "إن الكلمات التحررية لشعارنا الماسوني هي (الحرية والمساواة والإخاء) ولن نبدِّل كلمات شعارنا، بل نصوغها معبِّرة ببساطة عن فكرة، وسوف نقول: حق الحرية وواجب المساواة وفكرة الإخاء، وبها سنمسك الثَّوْر من قرنَيه، وحينئذٍ نكون قد دمَّرنا في حقيقة الأمر كلَّ القوى الحاكمة إلا قوتنا، وإن تكن هذه القوى الحاكمة نظريًّا ما تزال قائمة".

وفي صفحة (150): "فإذا أوحينا إلى عقل كلِّ فرْد أهميته الذاتية، فسوف ندمِّر الحياة الأسرية بين الأمميين، ونفسد أهميتها التربوية، وسنعوق الرجال ذوي العقول الحصيفة عن الوصول إلى الصدارة، وإن العامة - تحت إرشادنا - ستبقى على تأخر أمثال هؤلاء الرجال، ولن نسمح لهم أبدًا أن يقرِّروا خططًا".

وفي البروتوكول الخامس عشر (ص 176): "إن أولئك الذين يظهرون كأنهم النمور هم كالغنم غباوة ورؤوسهم مملوءة بالفراغ.

سنتركهم يركبون في أحلامهم على حصان الآمال العقيمة لتحطيم الفردية الإنسانية بالأفكار الرمزية لمبدأ الجماعة، إنهم لم يفهموا بعدُ ولن يفهموا أن هذا الحلم الوحشي مناقض لقانون الطبيعة الأساس، وهو - منذ بدء التكوين - قد خلق كل كائن مختلفًا عن كل ما عداه؛ لكي تكون له بعد ذلك فردية مستقلة، أفليست حقيقة أننا كنَّا قادرين على دفْع الأمميين إلى مثل هذه الفكرة الخاطئة، تبرهن بوضوح قويٍّ على تصورهم الضيق للحياة الإنسانية إذا ما قورنوا بنا؟ وهنا يكمُن الأمل الأكبر في نجاحنا".

وفي البروتوكول الثاني والعشرين (ص 207- 208): "في أيدينا تتركَّز أعظم قوَّة في الأيام الحاضرة، وأعني بها: الذهب، ففي خلال يومين نستطيع أن نسحب أيَّ مقدار منه من حجرات كنزنا السرية، أفلا يزال ضروريًّا لنا بعد ذلك أن نبرهن على أن حكمنا هو إرادة الله؟ هل يمكن - ولنا كل هذه الخيرات الضخمة - أن نعجز بعد ذلك عن إثبات أن كل الذهب الذي ظللنا نكدِّسه خلال قرون كثيرة جدًّا لن يساعدنا في غرضنا الصحيح للخير؛ أي: لإعادة النظام تحت حكمنا؟

إن هذا قد يستلزم مقدارًا معيَّنًا من العنف، ولكن هذا النظام سيستقر أخيرًا، وسنبرهن على أننا المتفضِّلون الذين أعادوا السلام المفقود والحرية الضائعة للعالم المكروب، وسوف نمنح العالم الفرصة لهذا السلام وهذه الحرية ولكن في حالة واحدة ليس غيرها على التأكيد؛ أي: حين يعتصم العالم بقوانيننا اعتصامًا صارمًا.

وفوق ذلك سنجعل واضحًا لكل إنسان أن الحرية لا تقوم على التحلُّل والفساد، أو على حق الناس في عمل ما يسرُّهم عمله، وكذلك مقام الإنسان وقوَّته لا يعطيانه الحقَّ في نشر المبادئ الهدَّامة؛ كحرية العقيدة، والمساواة، ونحوها من الأفكار، وسنجعل واضحًا أيضًا أن الحرية الفردية لا تؤدِّي إلى أن لكل رجل الحق في أن يصير ثائرًا، أو أن يثير غيره بإلقاء خطب مضحكة على الجماهير القلقة المضطربة، سنعلِّم العالم أن الحرية الصحيحة لا تقوم إلا على عدم الاعتداء على شخص الإنسان وملكه؛ ما دام يتمسَّك تمسُّكًا صادقًا بكل قوانين الحياة الاجتماعية، ونعلِّم العالم أن مقام الإنسان متوقِّف على تصوُّره لحقوق غيره من الناس، وأن شرفه يروعه عن الأفكار المبهرجة في موضوع ذاته".

وفي البروتوكول السادس عشر (ص 180- 184): "إن قضاة الأمميين في الوقت الحاضر مترخِّصون مع كل صنوف المجرمين؛ إذ ليست لديهم الفكرة الصحيحة لواجبهم، ولسبب بسيط أيضًا هو أن الحكَّام حين يعيِّنون القضاة لا يشدِّدون عليهم في أن يفهموا فكرة ما عليهم من واجب.

إننا سنتَّخذ نهجًا أدبيًّا واحدًا أعظم، مستنبطًا من نتائج النظام الذي تعارَف عليه الأمميون، ونستخدمه في إصلاح حكومتنا.

وسنستأصل كلَّ الميول التحرُّرية من كل هيئة خطيرة في حكومتنا للدعاية التي قد تعتمد عليها تربية مَن سيكونون رعايانا.

وستكون المناصب الخطيرة مقصورة - بلا استثناء - على من ربَّيناهم تربيةً خاصة للإدارة، وستكون أوتقراطيتنا مكينة في كل أعمالها؛ ولذلك فإن كل قرار سيتَّخذه آمرنا العالي سيقابل بالإجلال والطاعة دون قَيْد ولا شرط، وسنتنكَّر لكلِّ نوع من التذمُّر والسخط، وسنعاقب على كلِّ إشارة تدل على البطَر عقابًا بالغًا في صرامته حتى يتَّخذه الآخرون لأنفسهم عبرة، وسنلغي حقَّ استئناف الأحكام ونُقْصِره على مصلحتنا فحسب؛ والسبب في هذا الإلغاء هو أننا يجب علينا أن لا نسمح أن تنمو بين الجمهور فكرة أن قضاتنا يحتمل أن يخطئوا، وإذا صدر حكم يستلزم إعادة النظر فسنعزل القاضي الذي أصدره فورًا، ونعاقبه جهرًا؛ حتى لا يتكرَّر مثل هذه الخطأ فيما بعد.

إن حكومتنا ستُحِيل مظهر الثقة الأبوية في شخْص ملكنا، وستعتدُّه أمتنا ورعايانا فوق الأب الذي يُعْنَى بسدِّ كل حاجاتهم، ويرعى كل أعمالهم، ويرتِّب جميع معاملات رعاياه بعضهم مع بعض ومعاملاتهم أيضًا مع الحكومة، وبهذا سينفذ الإحسان بتوقير الملك بعُمْق بالغ في الأمَّة حتى لن تستطيع أن تتقدَّم بغير عنايته وتوجيهه، إنهم لا يستطيعون أن يعيشوا في سلام إلا به، وسيعترفون في النهاية به على أنه حاكِمُهم الأوتقراطي المطلق، وسيكون للجميع هذا الشعور العميق بتوقيره توقيرًا يقارب العبادة، وبخاصة حين يقتنعون بأن موظَّفيه ينفذون أوامره تنفيذًا أعمى، وأنه وحده المسيطر عليهم، إنهم سيفرحون بأن يرَونا ننظِّم حياتنا كما لو كنا آباء حريصين على تربية أطفالهم على الشعور المُرْهَف الدقيق بالواجب والطاعة.

ويجب أن نضحِّي دون تردُّد بمثل هؤلاء الأفراد الذين يعتدون على النظام القائم جرَّاء اعتداءاتهم، ولأن حل المشكلة التربوية الكبرى هو في العقوبة المُثْلَى، ويوم يضع ملِك إسرائيل على رأسه المقدَّس التاج الذي أهدته له كل أوربا سيصير البطريرك لكل العالم، إن عدد الضحايا الذين سيضطر ملكنا إلى التضحية بهم لن يتجاوز عدد أولئك الذين ضحَّى بهم الملوك الأمميون في طلبهم العظَمة وفي منافسة بعضهم بعضًا.

سيكون ملكنا على اتِّصال وطيد قوي بالناس، وسيلقي خطبًا من فوق المنابر، وهذه الخطب جميعًا ستُذاع فورًا على العالم.

ولكي ينال ملِكنا مكانة وطيدة في قلوب رعاياه؛ يتحتَّم أثناء حكمه أن تتعلَّم الأمة سواء في المدارس والأماكن العامة أهمية نشاطه وفائدة مشروعاته".

يقول سعدون حمادي في مقدمة كتاب "في سبيل البعث" مبيِّنًا مقاصد ميشيل عفلق (ص 11- 13): "لذلك فالواقع العربي إذا ما ترك لوحده ولعامل التطوُّر التلقائي، فإنه سيزداد فسادًا وسوءًا وتأخرًا؛ إذًا لا بُدَّ من الانقلاب الذي يحول التطور ويغير منطقه".

ثم يتحدَّث عن أدوات الانقلاب، ويقول في تحريض على الثورة والعنف: "هناك أفراد ممتازون تستيقظ فيهم روح الأمة قبل غيرهم فيكونون الطليعة الانقلابية، إن أداة الانقلاب هي مجموعة الأفراد الذين سبقوا مجموع الشعب في التنبُّه للواقع الفاسد، وإدراك الحقيقة، والتصميم على تغيير حياة المجتمع، إن هذه المجموعة من الأفراد لا يُشْتَرط فيها أن تكون الأكثرية في الشعب، بل هي في غالب الأحيان أقلية ثورية تخرج من وسط الشعب وجماهيره الكادحة المتألمة.

إن الطليعة الانقلابية التي تخرج من الشعب تنفصل عنه في أخلاقها وتفكيرها وسلوكها، وتكوّن مجتمعًا جديدًا تسوده قِيَم الثورة، وتتمثَّل فيه معالم المجتمع الجديد، ولكنها لا تنعزل عن الشعب بل تبقى تعمل معه، وتناضل لرفع مستواه وإيقاظ إرادته وكشف حقيقته، ولأدب الانقلاب قوًى معينة تعمل معها فهي تمثِّل حقيقة الأمَّة وتلك قوًى جبارة، وهي تمثِّل المصلحة الحقيقية لأكثرية الشعب؛ ممَّا يجعلها مع التيار المنتصر واتجاهها في اتجاه تقدم البشرية وتطورها".

عبدالمعين الذى لم يعين ..لماذا فشل البرادعى؟ بقلم : عبدالله كمال

مرسلة بواسطة وائل الطوخي

لماذا فشل البرادعى ؟
بقلم : عبدالله كمال

أما وإن المحيطين بالدكتور محمد البرادعي قد بدأوا يرددون ضده ما كنت أكتب عنه ويهاجمونني عليه.. فإنني، بصراحة، كنت أنوي أن أتوقف عن التعليق علي مجريات هذه الظاهرة العابرة.. تاركاً القدر يغلي بما فيه إلي أن يتبخر هذا الذي فيه.. ولماذا أتدخل إذا كنت قد توقعت أفول الظاهرة وصاحبها.. بينما من صنعوها ونفخوا فيها كانوا يدفنونها.. ويتلو كل منهم عليها الصلوات دون تحسر. لكني آثرت أن أعود إلي هذا الملعب الصغير، بعيدا عن الملعب الإقليمي العريض، ربما لوضع بعض النقاط علي الأحرف المبعثرة.. وإلباس القبعات لمن قرروا تعرية رؤوسهم والدعاء علي الدكتور البرادعي بدلا من الدعاء له.. علي أن أترك الأمر لبعض وقت آخر.. ثم أعود إليه.. إذ أعتقد جازمًا انه سوف تنتج عنه بعض الأبخرة الأخيرة.. بعد حين.

لقد كنت أول من وصفه بـ «السياسي السائح»، وقلت إنه «غريب مغترب»، معزول عن المجتمع ومنعزل حتي عمن أحاطوا به.. وكتبت أيضا ان بعضا من أفراد الفريق الذي انتمي إليه ايديولوجياً كانوا يتحفظون علي إصراري علي أن أواصل نقد الدكتور البرادعي.. بينما كنت مقتنعا بأن علي أن أضيء الطريق أمام الرأي العام.. خصوصًا بين بعض الشباب الذين اعتقدوه مخلصا.. ورمزا.. بينما هو يفتقد إلي الحد الأدني المطلوب لرئاسة حزب ليس إلا.. فما بالك برئاسة الجمهورية؟

مجموعة من الأسباب الموضوعية والشكلية هي التي أدت إلي ألا تستغرق تلك الظاهرة في المحيط السياسي المصري أكثر من أربعة أشهر.. منذ عاد البرادعي إلي وطنه بعد اغتراب 30 عاما.. وفيما يلي ما أعرفه معلوماتياً وما أرصده تحليلاً:

فضلا عن أنه افتقد المؤهلات الاساسية للسياسي الذي يريد أن يشارك في حراك مصر.. وعن أني قلت إن من يريد أن يصبح رئيسا لناد لابد أن يكون أولاً عضواً في النادي. وأن من يرغب في أن يرأس اتحاد عمارة لابد أن يسكن أولا في العقار.. فإن الدكتور البرادعي بدا بعيدا عن أي فطنة أو حكمة سياسية.. لا يتوجه إلي الرأي العام من عليائه فحسب.. بل كانت تلك هي لغة خطابه مع من أحاطوه وشجعوه.. وقد كشف عن «نرجسية» مذهلة.. أقنع من خلالها نفسه بأنه «المخلص الأول في التاريخ للشعب»، وأنه «الذي كسر حاجز الخوف ضد السلطة منذ عصر مينا».. وأن المشكلة لا تكمن فيه.. بل في الشعب الخائف.. الذي لا يوقع علي التوكيلات المطالبة بتعديل الدستور.

ليس معروفًا ما الذي كان يعتقده من وراء هذه التوقيعات.. ولكنه كان مشبوبًا بأمل كبير من ورائها.. ولم يزل مقتنعا بتأثيرها الجوهري في مسيرته واكتساب شرعية مفتقدة.. رغم انه ليس لديه تصور بشأن الطريقة التي سيوظف بها تلك التوكيلات.. وغالبيتها غير موثقة.. ومن ثم فإن الإخوان قرروا ان يعبثوا به وبرغباته تلك.. فراحوا يعدونه بأنهم سوف يجمعون له التوكيلات.

افتقد الدكتور محمد البرادعي الخطاب المتماسك.. والرؤية الواضحة.. بل تميز بالارتباك والتردد.. يطلب دولة مدنية.. ويخطب ود الإخوان.. يعلن عن رغبته في دستور علماني ثم يتراجع عن مطالبته الخاصة بالمادة الثانية من الدستور.. يهاجم عصر عبدالناصر.. ثم يرضخ لمن يطالبونه بأن يتوقف.. والأخطر أنه لم يكشف عن قدرة علمية.. أو عن فكر عميق.. أو رؤية ذات معني تتجاوز قدراته كموظف دولي مرموق ومتقاعد.. بدا محدودًا في النقاشات التي كانت تجري معه.. والأهم أنه لم يرد علي الإطلاق أن يسجل أي موقف من إسرائيل.. حتي حين اعتدت علي قافلة أسطول الحرية.

وبدا هذا المضمون المرتبك غير محدد الملامح، تائها في وعاء شخصي غير مؤثر يفتقد «الكاريزما».. وليست لديه القدرات لاجتذاب الجماهير.. وجهه لا يعبر عن موقف.. ملامحه ملساء.. ولسانه الذي اعتاد الإنجليزية لسنوات لا يعينه في مواجهة متطلبات اللغة العربية.. فما بالك بالعامية.. لا يخرج من فمه اقتباس.. وحين يظهر تليفزيونيًا يكون من الأفضل ألا يظهر.. وكانت مأساته الكبري حين تسابقت عليه المحطات الخاصة فانكشف.. وكانت ذروة تعريه في المناظرة المتوازية التي جرت بينه وبين أحمد عز علي محطة «سي إن إن».

لقد تغاضي من أحاطوه عن خلافاتهم الجوهرية.. واندمجوا في جمعيته.. لسبب نفعي.. فهم أرادوه أن يقود النضال من أجل شعاراتهم.. بعد أن فقدوا الطاقة.. وأن يدفعوه إلي المقدمة.. تنازلاً عن أنهم هم الذين سبقوه إلي ميدان الحراك المصري.. لعل بريقه الدولي يمكن أن يعطيهم دفعة جديدة.. تنقلهم من قاع غرقوا فيه.. ثم تبين لهم أن «عبدالمعين» لا يريد أن يعين.. ولا يقدر.

طالبوه بأن يعلن نفسه مرشحًا للانتخابات الرئاسية فرفض.. أن يناطح.. وإن أدي هذا إلي صدام مع السلطة.. كما افترضوا.. فقال إنه لا يوجد ما يبرر هذه التضحية.. وكان كلما ضغطوا عليه قال إن «الراحة أولي».. وبيتي في جنوب فرنسا ينتظرني.. بل وقالوا له - افتراضا لحماقة انتظروها من السلطة- افعل أي شيء يؤدي إلي سجنك بضعة أيام.. فتتحول إلي مناضل له بريق أكبر بين الناس.. وكان يرد بأنه لا شيء يستاهل!

المؤكد أن الذين أحاطوا به تنازلوا عن الكثير لكي يمنحوه شرعية المقدمة.. غير أنه ثبت لهم أنه لا يقر في داخل نفسه باحترام حقيقي لهم.. ولا أريد أن استخدم مصطلح آخر.. لديه موقف «مترفع جدا إلي درجة التكبر والتعالي» علي النخبة المصرية.. وقد كرر هذه المعاني باعترافهم.. وثبت لهم أنه ربما كان «.... هم» ولن أضع الكلمة التي أريدها بين الأقواس.

غير أن السبب الأهم، لانقلابهم العلني عليه، من وجهة نظري، بخلاف كل ما سبق، هو أنه تبين لهم أنه لا يحظي بدعم حقيقي من «الإدارة الأمريكية».. وأن ما تردده الصحف الأجنبية حول هذا ليس سوي تخمينات غير موثقة.. وقد تبين هذا بوضوح حين دخل علي الخط الدكتور سعد الدين إبراهيم بمقال نشرته جريدة المصري اليوم.. انتقد فيه البرادعي بطريقة مروعة.. وأعتقد من جانبي أن دافع إبراهيم هو أنه لا يريد منافسًا له في الولايات المتحدة.. لكن المعني الذي بلغ مناصري البرادعي في مصر هو أنه لا يوجد غطاء أمريكي له.. ومن ثم لاحظ كيف تعامل معه الجميع بعد هذا المقال.. خصوصًا جريدتي المصري اليوم والشروق.. ثم الانقلاب الجماعي عليه إثر ذلك.

ولا تنفي كل تلك الأسباب، ما يمكن وصفه بأنه «السبب الكامن» الذي قرأه المحيطون بالبرادعي قبل غيرهم.. وهو أن السلطة في مصر لم تبد أي انزعاج ملموس من وجوده علي الساحة.. بل كانت تطالبه بأن يستكمل مؤهلات الترشيح الدستوري لانتخابات الرئاسة.. ولو بأن ينضم لأي حزب.. وكانت كل الأصوات الرسمية تعبر عن تقديرها له وتقول إن مشاركته مرحب بها.. وقد حلل المعارضون الذين استنفدت طاقاتهم أن هذا يعني أنه «لا يهم» الإدارة ولا يثير حتي تحسبها للمنافسة.. بل وذهب بعضهم إلي انه «مرحب به وفق خطة متفق عليها».. هكذا فعلاً.. وقضي الأمر.. إلا قليلا.. فسوف تتصاعد من القدر بعض الأبخرة.

"البرادعى" يرفض مصافحة المواطنين بالفيوم

مرسلة بواسطة وائل الطوخي


البرادعى يرفض مصافحة المواطنين بالفيوم

الفيوم ـ رباب الجالى اليوم السابع
شهدت زيارة الدكتور محمد البرادعى، المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية لمحافظة الفيوم اليوم، الجمعة، العديد من المواقف الغريبة كان أولها إعلان أعضاء الحركة الوطنية للتغيير بالفيوم امتناعهم عن استقباله وتجميد نشاط الجمعية بالمحافظة، كما شهدت الزيارة تواجدا مكثفا لجماعة الإخوان المسلمين الذين التفوا حول البرادعى.

أما الموقف الأكثر غرابة فى زيارة البرادعى للفيوم هو امتناعه عن مصافحة المواطنين عقب خروجه من مسجد مبارك بمدينة سنورس بعدما تقدم بعض للمواطنين لمصافحة البرادعى قائلين: (عايزين نسلم عليك يا ريس ) إلا أن الدكتور البرادعى لم يمد يده لمصافحة المواطنين فيما قال لهم بعض مرافقيه: "دا مش وقت سلامات".

كما شهدت الزيارة سقوط إحدى المرافقات للدكتور البرادعى مغشيا عليها بسبب حرارة الجو وحالة الفوضى التى سادت الزيارة. 

البرادعى يتلقى أموال من إيران

مرسلة بواسطة وائل الطوخي



تعهدت ايران بتقديم الدعم المطلق للمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعى فى مسعاه لتولى منصب رئاسة الجمهورية فى مصر، من خلال الانتخابات العام المقبل، وأبلغته استعدادها لتلبية كل مطالبه المالية، وذلك عبر رجل أعمال عربى مقيم فى أوروبا، سلمته شيكاً بمبلغ 7 ملايين دولار لتغطية التكاليف الأولية للحملة الانتخابية.

وكشفت المصادر أمس الأول عن اجتماع بين رجل الأعمال (ع.ى) المقرب جداً من البرادعى وبين مسئول إيرانى فى أحد الفنادق الفاخرة فى العاصمة الرومانية بوخارست التى وصل إليها رجل الأعمال لإتمام صفقة تجارية وذلك بعد أسبوعين من الاتصالات السرية بين الجانبين.

وطلب المسئول من رجل الأعمال العربى نقل رسالة إلى البرادعى مفادها أن القيادة الإيرانية تبدى دعمها المطلق لتوليه منصب الرئاسة فى مصر،
ووفقاً للمصادر، فإن المسئول الكبير نقل عبر الرسالة تعهد القيادة الإيرانية دعم البرادعى بالشكل الذى يناسبه، وطلب من رجل الأعمال أن يبحث مع البرادعى فى كيفية تلقيه هذا الدعم وتفعيل الوسائل التى تمتلكها طهران لتمكينه من مواجهة الجهاز الهائل الذى نجح الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك فى بنائه خلال السنوات الطويلة الماضية، .
ومما تضمنته الرسالة أيضاً أن طهران منحته الضوء الأخضر لتسليم البرادعى أى مبلغ يطلبه لدعم حملته الانتخابية، سلم المسئول الإيرانى رجل الأعمال العربى شيكاً بمبلغ سبعة ملايين دولار لتغطية التكاليف الأولية لحملة البرادعي، وتمكينه من تجنيد الدعم الكافى فى مصر، وتعويض أنصاره الذين رحلتهم السلطات الكويتية، وشراء مساحات واسعة فى وسائل الإعلام المصرية والعربية والأجنبية.

وأكدت المصادر أن القيادة الإيرانية أبدت ارتياحها الكامل حيال نتائج اللقاء مع رجل الأعمال العربى، معتبرة أنه فى حال سارت الأمور على ما هى عليه الآن، فإن انتخاب البرادعى لمنصب الرئاسة، على الرغم من أنه لا يبدو واقعياً، إلا أنه غير مستحيل.

طبعاً... لن أنتخب البرادعي

مرسلة بواسطة وائل الطوخي


بقلم ا/مختار نوح

بغض النظر عن مدي دستورية ما يردده بعض النخب من ترشيح «الدكتور البرادعي» لرئاسة الجمهورية... وبعيداً عن إمكانية تحقق ذلك من عدمه... ودون النظر إلي موافقة الرجل من عدمه... فأنا شخصياً لا يمكن أن أنتخبه ولو تحول هذا الفرض الجدلي إلي واقع نحياه... فليس معني أن يطالب شعب مصر بحق في انتخابات رئاسية حقيقية جادة... أن يكون مرشحنا الشعبي هو «الدكتور البرادعي»... بل إني أتخيل نفسي في هذا الوقت وقد ارتديت زي المعركة... أو لباس رجال الصاعقة لأدافع عن بلدي واستقلاله في هذه المعركة... ليس لأن البرادعي لا يعلم شيئاً عن مصر... إلا اسمها.. وإنما لأسباب أخري عديدة وطبعاً لن أخشي من أن يتهمني أحد بالتقرب إلي أحد... فأنا من المصريين الممنوعين من كل شيء والحمد لله، من أول المنع من الترشيح في أي انتخابات وانتهاء بالمنع من السفرومروراً بالمنع من الكتابة والخطابة ولولا ما سمحت به جريدة «الدستور» أو موقع «المصريون» لظللت أكتب في مجلة الحائط التي أعلقها في حجرة صالون بيتي كي يقرأها الضيوف أحياناً، أما عن أسباب رفضي لـ «الدكتور البرادعي» فإني أعتقد جازماً أن كل الوكالات الدولية التي يصنعها الغرب ويجعلها تابعة للأمم المتحدة إنما هي وكالات «أونطة» تخدم مصالح الغرب وأمريكا وإسرائيل... ولن تتحرك منظمة أو وكالة دولية في يوم من الأيام لنصرة قضية عربية أو إسلامية... والتاريخ يؤكد ذلك ولكن البعض هو الذي لا يريد أن يسمع حقائق التاريخ تلك التي تحكي روايات عديدة ابتداء من تقسيم البلاد العربية وانتهاء باحتلال فلسطين وذبح شعبها... ومروراً باحتلال العراق وكل ذلك أمام منظمة الأمم المتحدة وبمعرفتها ولم يشفع لنا لا تقرير القاضي جولدستون الذي أثبت جرائم الحرب في غزه ولا تقرير لجان حقوق الإنسان في العالم كله... أما لو سألنا الكابتن «لطيف» عن سبب وجود هذه الهياكل الدولية الخشبية فسيشرح لك أنها موجودة لتبرير وتسهيل احتلال وتقسيم ومراقبة وإضعاف الدول العربية والإسلامية فقط لا غير... ومن ناحية أخري فالوكالة الدولية للطاقة الذرية هي أسوأ نوع من أنواع الوكالات التابعة للغرب... والتي تحقق أهدافهم، فمن غير المعقول يا سادة أن الغرب سوف ينشئ وكالة يكون هدفها إلغاء قدراتهم النووية العسكرية... تلك التي تستخدمها أمريكا في كل حرب حتي في أفغانستان... وإنما هدف هذه الوكالة هو منع الدول العربية والإسلامية من امتلاك السلاح النووي «والدكتور البرادعي» يا سادة هو رئيس هذه الوكالة... وهو الذي يقوم بكتابة التقارير ضد الدول العربية والإسلامية ويقوم بتفتيشها... وآخر جرائم هذه الوكالة أن خبراء منها قد زاروا مدينه «قم» إلايرانية وكتبوا أن إيران تسير في طريق امتلاك السلاح النووي وأن هناك محطات نووية سرية... يعني بالبلدي أنها تطلب من الغرب تدمير إيران كما تم تدمير العراق... أو علي الأقل زيادة تجويع الشعب الإيراني حبتين... لكن البرادعي نفسه حينما ذهب إلي إسرائيل... التي تمتلك مئات الرؤوس النووية رفضت إسرائيل استقباله ورفضت إدخاله إلي أي مكان في إسرائيل حتي ولو كان هذا المكان هو قهوة المعلم «كوهين» بل إنها طردته واعتبرته ضيفاً غير مرغوب... كما أن هذه الوكالة التي يرأسها البرادعي لم تقدم تقريراً واحداً عن استخدام أمريكا للأسلحة النووية في حرب أفغانستان وفي ضرب جبال «تورا بورا» وبعض الجبال الأفغانية الأخري... يعني هي الشجاعة «البرادعية» لا تظهر إلا علي العرب والمسلمين... ولا أعرف ما الذي يجعل رجلاً عربياً يوافق علي رئاسة وكالة دولية هو أول من يعرف هدفها الحقيقي... ويعرف من يحركها، وسيترك البرادعي الوكالة بعد أن تم احتلال العراق وبعد محاصرة شعبها وبعد أن قام البرادعي بدور ضابط الشرطة الأمريكي وقام بتفتيش العراق شبراً شبراً... وشاهد بنفسه الشعب العربي المحاصر وهو يموت من الجوع... ثم يخرج من العراق ليذهب إلي بلد إسلامي آخر وهو إيران ليكرر المهمة... يعني بالبلدي متسلط علينا إحنا فقط... وعلي العموم سيأتي بعد البرادعي ألف برادعي... لكن مصر لن يدخلها أو يحكمها بإذن الله أي برادعي... حتي ولو كان ترشيحه للرئاسة قد جاء علي سبيل الافتراض.... ويستوي عندنا البرادعي بمن يقومون باستلام التمويل الغربي والأمريكي تحت أي مسمي أفراداً كانوا أو جمعيات... وعلي رأي الست دي أمي «الحداية مابترميش كتاكيت» فإذا ألقت إليك الحداية الأمريكية كتكوتاً «دولاريًا» أو ألقت إليك الحداية الغربية كتكوتا «يوروياً» فإنما تريد أن تأخذ مقابله أرضاً وكرامة وأهدافاً قذرة... فيا قومي ويا نخبتنا... ويا أهل الثقافة والمعارضة... ويازملاء الكفاح... خليكوا حلوين وتعالوا نتفق علي مرشح سواء... بشرط مايكونش الدكتور / محمد البرادعي...وعجبي


المشاركات الشائعة